محو الأمية –– استثمار ضروري اليوم لأجل المستقبل
أصدقائى الأعزاء,
إن محو الأمية يوفر القدرة: القدرة لتحسين حياة المرء ولتشكيل مجتمعه. على كل الناس معرفة القراءة والكتابة، ومع هذا فهناك 771 مليون إنسان (18 بالمئة من سكان العالم) أميّون. البرامج التي يعرضها هذا الكتيّب تتناول هذا التحدي. إنها عيّنات قليلة من المئات العديدة من البرامج الممتازة حول العالم المصممة لتوفير القدرة للناس عبر معرفة القراءة والكتابة.

السيدة لورا بوش أثناء زيارتها لمدرسة في نواحي أبو سير في القاهرة، مصر
٢٣ مايو، ٢٠٠٥
صورة البيت الأبيض أخذتها كريسيان جونسون
|
لقد أظهرت الأبحاث أن معرفة القراءة والكتابة هي الأساس الذي
لا غنى عنه للازدهار، والصحة الجيدة، والديمقراطية، والأمن.
إننا نعرف أن التعليم، خاصة بالنسبة للبنات والنساء، يحسّن صحة
جميع أفراد الأسرة. ونعلم أن المستويات الأعلى لمعرفة القراءة
والكتابة لها علاقة متبادلة مع المعدلات الأدنى لفيروس نقص المناعة
المكتسبة /الإيدز. إننا نعرف أن أطفال الأمهات المتعلمات يملكون
فرص أكثر للنجاح في المدارس، وانها ترسلن أطفالهن إلى المدارس، خالقة مساراً متواصلاًً ومتصاعداً لتستفيد منه الأجيال القادمة. ونعلم أنه بقدر ما تزداد معرفة المزارعين بالقراءة والكتابة، بقدر ما تزداد محاصيلهم، فيزيدون من الأمن الغذائي لعائلاتهم ولمجتمعاتهم.
إن تلبية أهداف معرفة القراءة والكتابة في العالم يطرح تحديات عديدة. أن ثلثي السكان الأميّين هم من النساء. فالناس في المناطق الريفية في العالم، وفي البلدان النامية بوجه عام، تقل فرص حصولها على التعليم النظامي المدرسي وكذلك فرص التعلم لمدى الحياة . وكثيراً ما يكونون محرومين من الخدمات والمواد التي تعزّز تعلم القراءة والكتابة مثل المكتبات والصحف.
البرامج التي نُسلّط عليها الأضواء تمثل خطوات إيجابية أساسية لزيادة معرفة القراءة والكتابة لكل من النساء والرجال. فالبرامج هذه يمكن تكرارها حول العالم بمساندة الحكومات المحلية والقومية، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص.
يسعدني أن الأونسكو (منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة) وبرنامجها "لايف" (مبادرة محو الأمية للتمكين) إلى جانب الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) ووزارة الخارجية الأميركية، ووزارة التعليم الأميركية، ملتزمون بهذا الجهد. إن محو الأمية في العالم هو أهم استثمار على المدى البعيد يمكن تحقيقه لضمان السلام العالمي والازدهار لكل الأجيال.
نرجو أن تنضموا إلينا في هذا الالتزام الحيوي.
مع أطيب التحيات
السيدة لورا بوش
|