منظمة الفاليت انترناشيونال انك
بوليفيا
الفاليت منظمة تعليمية لا ربحية تقدم برامج لتعليم القراءة والكتابة وللتعليم الأساسي في 25 دولة. تأسست عام 1961 وغير برنامجها حياة حوالي 7 ملايين فرد بالغ كانوا أميين في السابق، وذلك بتطبيق طريقة تعليم بسيطة مجدية اقتصادية تعتمد على ملاك من متطوعين مدربين من المجتمع الأهلي.
يصل عادة الطلاب الملتحقين في البرنامج إلى المستوى الأولي من معرفة القراءة والكتابة خلال مدة ستة أشهر يكتسبون خلالها احترام الذات ورغبة في تحسين نوعية حياتهم. العوامل الرئيسية لنجاح هذا البرنامج النموذجي تكمن في قوة الملاك والإدارة المالية، ومواد المناهج التي يسهل تكرارها، والمساهمات العينية المحلية، وتجنيد المتطوعين والاحتفاظ بهم.
إلا أنه بوليفيا تواجه تحديات خاصة. رغم كون كافة الطلاب تقريباً يرغبون بتعلم القراءة والكتابة باللغة الاسبانية، فان نسبة 13% فقط من طلاب منظمة الفاليت يتكلمون الاسبانية كلغتهم الأم. يتكلم معظمهم لغة كويشوا (66 بالمئة)؛ ولغة جوايارو (13 بالمئة)، ولغة غواراتي (7 بالمئة)، أو لغة ايمارا (6 بالمئة) مع أفراد عائلاتهم وفي مجتمعاتهم الملحية، ولا تتوفر لهم سوى القليل من فرص لممارسة القراءة، والكتابة أو التكلّم باللغة الاسبانية على أساس يومي.
يجب على المعلمين ان يشرحوا كل نقطة إلى المبتدئين بلغتهم المحلية قبل ان يتواصلوا معهم بالإسبانية. والنتيجة هي حاجة الطلاب إلى مدة عشرة اشهر كي يكملوا المقرر التعليمي الأساسي بلغتهم المحلية وبالإسبانية، بحيث تتحقق معدلات تحسن لافتة في معرفة القراءة والكتابة. اكمل ما يزيد عن 65 الف فرد، معظمهم من النساء، المنهاج الدراسي لهذا البرنامج منذ عام 2002.
تطرح المسائل الصحية أيضاً تحدياً أمام بوليفيا حيث تسجل معدلات الوفيات للأمهات ولأطفالهن نسباً عالية ذات شأن، وحيث تُعزى معدلات التغيب عن المدرسة والكف عن متابعة الدروس إلى عدم توفر خدمات طبية. يمكن السيطرة بسهولة على أمراض كالسل الرئوي، والكوليرا، والملاريا من خلال استثمار متواضع من الموارد ونشر تعليم الوقاية منها. يعتمد منهاج الدراسة لمنظمة الفاليت على الأوضاع في العالم الحقيقي كي يتمكن المشاركون من استعمال المعلومات لتحسين ظروف حياتهم. وتشكل النساء مجال اهتمام خاص لانه يتوقع منهن تحمل مسؤولية العناية بصحة أفراد عائلاتهن.
صنّفت منظمة شاريتي نافيغايتور، وهي مجموعة غير حكومية رائدة للرصد، منظمة الفاليت في أعلى فئة لجهة القدرة التنظيمية والكفاية، ولاحظت ان إجمالي نفقاتها في جمع الأموال
والإدارة تقل عن 4% في الموازنة الإجمالية لمنظمة الفاليت.
ساعدت العلاقة الطويلة مع الكنائس منظمة الفاليت في التوسع إلى قرى ومجموعات قائمة في المجتمع الأهلي. تزود الكنائس مواقعاً مجانية لتقديم الفصول الدراسية وتشكل مصدراً رئيسياً للمتطوعين.
|